العلامة الحلي

106

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الكاظم عليه السلام لما رجع إلى المدينة ، ماتت ابنته بفيد ، فدفنها ، وأمر بعض مواليه أن يجصص قبرها ( 1 ) - لهذه الرواية ( 2 ) . ورخص فيه الشافعي ، والحسن البصري ، وأحمد لأن ابن عمر كان يتعاهد قبر عاصم بن عمر ( 3 ) . والكراهة أولى لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا يزال الميت يسمع الأذان ما لم يطين قبره ) ( 4 ) . و - يكره البناء على القبر إجماعا لما تقدم من رواية الكاظم عليه السلام ( 5 ) . ونهى النبي صلى الله عليه وآله أن يجصص القبر وأن يبنى عليه ، وأن يقعد عليه وأن يكتب عليه ( 6 ) ، ولأنه من زينة الدنيا فلا حاجة الميت إليه . ز - يكره تجديد القبور لقول علي عليه السلام : " من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج من الإسلام " ( 7 ) . واختلف علماؤنا ، فقال محمد بن الحسن الصفار : بالجيم أي يجدد بناءها أو تطيينها ، وحكي أنه لم يكره رمها ، وقال البرقي : بالجيم والثاء أي يجعل القبر جدثا دفعة أخرى ، وقال سعد بن عبد الله : أنها بالحاء وعنى التسنيم ( 8 ) ، وقال المفيد : إنها بالخاء المعجمة وعنى شقها من خددت

--> ( 1 ) الكافي 3 : 202 / 3 ، التهذيب 1 : 461 / 1501 ، الإستبصار 1 : 217 / 768 . ( 2 ) أي الرواية السابقة عن الإمام الكاظم عليه السلام : " لا يصلح البناء عليه . . . " . ( 3 ) المجموع 5 : 298 ، فتح العزيز 5 : 227 ، التلخيص الحبير 5 : 226 ، المغني 2 : 382 ، الشرح الكبير 2 : 392 . ( 4 ) فردوس الأخبار للديلمي 5 : 98 / 7587 . ( 5 ) التهذيب 1 : 461 / 1503 ، الإستبصار 1 : 217 / 767 . ( 6 ) صحيح مسلم 2 : 667 / 970 ، سنن ابن ماجة 1 : 498 / 1562 - 1564 ، سنن النسائي 4 : 87 و 88 ، سنن الترمذي 3 : 368 / 1052 ، سنن البيهقي 4 : 4 ، مستدرك الحاكم 1 : 370 . ( 7 ) الفقيه 1 : 120 / 579 ، التهذيب 1 : 459 / 1497 ، المحاسن : 612 / 33 . ( 8 ) الفقيه 1 : 120 - 121 ذيل الحديث 579 ، التهذيب 1 : 459 ذيل الحديث 1497 .